ثلاثة‭ ‬أفلام‭ ‬عربية‭.. ‬تحصد‭ ‬أهم‭ ‬جوائز‭ ‬‮«‬الجونة‭ ‬السينمائى‮»‬

فيلم «هوليوود جيت» من الأفلام التى لاقت استحسانا نقديا كبيرا منذ عرضه فى «مهرجان فينيسيا» وخاض الفيلم جولة فى أكثر من 20 مهرجاناً سينمائياً قبل عرضه فى الدورة السادسة


من مهرجان الجونة السينمائي، حيث حظى بعرضه الأول فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفاز بجائزتين هامتين الأولى فى مهرجان الجونة من لجنة تحكيم النقاد الدولية «الفيبريسي» وجائزة نجمة الجونة الذهبية من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية.

ويعتبر فيلم «هوليوود جيت» فيلمًا استثنائيًا، نظرًا لصعوبة تصويره، والتحديات التى واجهها مخرجه إبراهيم نشأت الذى وضع حياته على المحك من أجل التقاط بعض الصور من معقل حركة طالبان.

يستعرض الفيلم فترة تاريخية عقب الانسحاب المفاجئ للولايات المتحدة من أفغانستان بعد «الحرب الأبدية» التى استمرت 20 عامًا. إذ سيطرت طالبان على هذا البلد المنهك من حروب وصراعات دامت لقرابة الخمسة قرون، وسريعًا ما عثروا على قاعدة عسكرية أمريكية محملة بجزء كبير من الأسلحة المتروكة التى تتجاوز قيمتها 7 مليارات دولار أمريكي. فى هذا الفيلم، يقضى المخرج المصرى إبراهيم نشأت، بجرأة غير مسبوقة، عامًا داخل أفغانستان، يتابع فيها طالبان وهم يستولون على ما تركه الأمريكيون خلفهم، ليتحولوا من ميليشيا أصولية إرهابية، إلى نظام عسكرى مدجج بالأسلحة.

قال نشأت فى حوارات عدة له بأنه صور ما سمح له بموافقة «طالبان» التى أوجدت مترجماً رافقه فى البداية قبل أن يجرى استبدال مترجم بآخر اختاره بمعرفته ليكون رفيقه بقية الرحلة، لكن فى الوقت نفسه يشير إلى أن الحركة مع مرور الوقت بدأت تشعر بالقلق من وجوده مما جعلهم يطالبونه بالرحيل وإنهاء التصوير، لكنه تمسك بقضاء فترة العام التى اتفق معهم عليها.

حصد ايضا الفيلم الكوردى العراقى «سعادة عابرة»، من اخراج سينا محمد، جائزتين فى مهرجان الجونة المصري، الذى اختتمت فعاليات دورته السادسة مؤخراً، حيث حصلت بطلة الفيلم، الفنانة الكورديةبروين رجبى على جائزة نجمة الجونة لأفضل ممثلة، بينما حصل فيلم نفسه المشارك فى مسابقة الافلام الروائية الطويلة، على جائزة نجمة الجونةلافضل فيلم عربي

يذكر ان فيلم «سعادة عابرة» كان قد شارك فى مهرجان دهوك الدولى السينمائى الذى اختتم فعالياته، فى السادس عشر من ديسمبر 2023، وحصلت فيه ايضاالممثلةبروين رجبى على جائزة افضل ممثلة.

الفيلم مدته ساعة تقريبا وتشعر انه اكثر من ذلك حين مشاهدته وذلك لايقاعهالبطئ جدا، ومن الواضح أنها رؤية المخرج الخاصة ليعكس حياة رتيبة مملة لسيدة تعيش كل يوم بنفس الروتين، يتعامل معها زوجها على انها بلا روح ولا احساس، حتى فى احد المشاهد حاولت ان تتحدث له عن تعبها الشديد اثناء مساعدته فى ترميم المنزل، فرد عليها الزوج ببرود انها تثرثر كثيرا ومن الأفضل ان تواصل العمل.

فيلم بسيط ولكن يحمل معانى كثيرة فى كل مشهد يمر او حتى اى كلمة تُنطق من حين لأخر، يوضح دون اسفاف كيف ان لحظة واحدة من السعادة تأتى حتى بالصدفة تجعل المرأة سعيدة وتستمر معاها لسنوات متحملة اى ظروف او ضغوط من الحياة.

من الأفلام العربية التى حصلت على جوائز فى الدورة السادسة من مهرجان الجونةالفيلم السوداني»وداعا جوليا» للمخرج محمد كردفاني، فلقد حصل على جائزة سينما من أجل الإنسانية «جائزة الجمهور» ليواصل الفيلم مع نهاية العام نجاحه ورحلة مليئة بالجوائز منذ عرضه فى مهرجان كان السينمائى الدولى الذى انعقد فى مايو الماضى واقتنص جائزة الحرية، فلقد توج من بعدها بـ 14 جائزة من مهرجانات عالمية، وتجاوزت إيراداته بدور العرض المصرية أكثر من مليونى جنيه، كما رشح مؤخرا ليمثل السودان فى جوايز الأوسكار ضمن فئة «أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية»، فى الحفل الذى من المقرر أن يقام فى مارس 2024.

يدور الفيلم عام 2005 وتحديدا قبل انفصال الشمال عن الجنوب بـ 6 سنوات، تنطلق أحداث فيلم «وداعا جوليا»، والذى نجح مخرجه محمد كردفانى فى أول أفلامه الروائية الطويلة أن يتناول الانفصال بأوجاعه وأزماته من خلال ربطه بمصير أسرتين.يتطرق الفيلم إلى لحظة فارقة فى تاريخ السودان وبالأخص مع وصول الصراع إلى ذورته بين الشمال والجنوب، بكل ما يحمله من أوجاع وصولا إلى قرار تقسيم الدولة، ويرصد التصاعد السياسى فى «وداعا جوليا» من خلال انعكاسه على البيوت السودانية وبالأخص هنا بيت أكرم «نزار جمعة»، الذى يمثل شخصية الشمالى المتشدد.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق